قصف جبهة : فيلم جايسون بورن رديء ويفتقر لمقومات الفيلم الناجح

قصف جبهة : فيلم جايسون بورن رديء ويفتقر لمقومات الفيلم الناجح

اكيد لم يشتق لي احد، مع اني حاولت الابتعاد عن الكتابة لفترة ولكن يا رجل صعب جدا، الافلام الرديئة لا زالت تتوافد وكأن من حظي ان لا اكتب عن اي فيلم جيد! ولكن كيف سيكون هناك #قصف_جبهة اذا كان الفيلم جيدا؟ ينبغي علي ان افكر في هذا الامر… على اية حال.

 

 

بعد البلاغات الكثيرة والتعليقات التي وصلت للموقع، قررت ادارة الموقع اعطائي مساحة وحرية اكبر في الكتابة ولكن بشرط ان اكتب مقالة واحد اسبوعيا، لذلك اود الاعلان ان #قصف_جبهة تم الموافقة عليه لكي يكون فقرة اسبوعية ثابتة في موقع Creative School Arabia .

 

 

 

 

سعيد جدا لسماع هذا الخبر ولكن المشكلة باني ساكتب فقط عن الافلام السيئة بالاضافة الى القيام باعمال اضافية… فعلا.. كما قال احد المشرفين “ لا يعحبه العجب “… على العموم، وابل الشتائم لم ولن يتنهي عند هذه النقطة، وهذا ليس بيت القصيد، تباََ…. مقالة واحدة فقط !!

 

 

فريسة هذا الاسبوع هو فتى هوليوود المدلل… والذي نعشقه جميعا لانه دائما يجعلنا نشاهد نخبة من الممثلين يتعذبون في عملية انقاذه، حتى وصل به الامر الى زراعة البطاطا على كوكب المريخ “ وزبطت “ لكي يجبرنا على اللحاق به.. قاتل توم هانكسمات دايمون !

 

 

 

 

لكي اخلي مسؤوليتي تم الطلب مني في نهاية كل مقال ان اعطي الفيلم تقييما من عشرة، مع اني سليط في النقد الا اني اثق بان الافلام اذواق ورفضت الفكرة ولكن استبدلتها بفكرة اكثر سوءََ، وهي فقرة ما هو شعورك بعد مشاهدة الفيلم؟ وهو وصف لتعابير الوجه بعد انتهاء الفيلم… حاولت التفكير خارج الصندوق “ اوت اوف ذا بوكس “ ولكن اتضح اني لا املك صندوق ! ادعوا الله بان تكون فكرة جيدة… عودة الى قاتل توم هانكس

 

 

كما يوحي عنوان الفيلم فإن " Jason Bourne " عالق في الماضي لا يستطيع الهروب من سلسلة الأسرار التي لا تنتهي أبدا من أيامه كقاتل أجير و لا يمكنه الهروب من جاذبية عباراته وإستعاراته. يقدم الفيلم الأكثر شهرة لمحبيه كل شيء يمكن أن يتوقعه أو يريده محبي "Bourne" بداية من الكاميرا المهزوزة إلى شخصيات مجهولة تزحف للسيطرة على مقرات الحكومة...إلخ. و فوق كل شيء، الدخول الخامس في السلسلة ( الرابع مع دايمون و الثالث له مع المخرج بول جرينجراس، الذي رفض أن يصنع الفيلم بدونه)… يبدو هذا رومانسيا!

 

 

 

 

يتبادر الى الذهن الكلمات المناسبة لوصفه بأنه عادي و مقتدر بدلا من كونه مبتكر و جديد. لكن أفضل كلمة لتلخيص مشاهدة الفيلم هي” اييه… ليس سيء “. مشاهدة هذا الفيلم تشبه إلى حد ما مشاهدة فرقة غنائية تقوم بجولة غنائية بعد ان مضى زمانهم وانتهت موضتهم. نفس الموسيقيين، نفس الموسيقى لكن قد قام الوقت بسحره، غيرهم و غير العالم الذي يعيش فيه فنهم.

 

 

 

 

يحتل فيلم جايسون بورن مساحة غريبة حيث أنه ليس جيد بجودة الأفلام السابقة لكن أفضل من كثير من أفلام الأكشن الجاسوسية. يوجد هنا جهد لكنه ليس كافيا مقارنة بالجهد المبذول في الاجزاء السابقة. ليس بمقدور جينجراس تقديم فيلم هو بالاصل لا يحتوي على المقومات التي تجعل منه فيلم ناجح، في الواقع المونتاج عالي جدا و حركة الكاميرا المهزوزة مقبولة اكثر من الأفلام السابقة.  ومع ذلك، هناك جو من الرداءة في الفيلم بسبب التكرار و التغيير.

 

 

 

 

الاعتماد على الحبكة الأساسية لان يكون جايسون بورن في الماضي و أيضا تخطي النهاية في فيلم "Ultimatum" جعل من عملية التعبير او الافصاح عن المشاعر صعب في هذا الفيلم مما زاد الطين بلة هو الكشف عن تورط والد بورن في المؤامرة، الذي يعتبر أحد الكليشيهات التي مللنا منها… مللنا !

 

 

 

 

اعتادت السلسلة على أخذ فكرة بأن" التاريخ لا يتكرر لكنه يتناغم غالبا" على محمل الجد. في فيلم جايسون بورن ،مع ذلك، التاريخ يعيد نفسه خاصة في أول فصل و ليس بطريقة جيدة لن اتحدث أكثر من هذا حتى لا افسد الفيلم لكن هذه اللحظات المتكررة تبدو مثل الاختصارات.

 

 

لم تكن أبدا سلسلة أفلام "The Bourne" مثال يحتذى به فى صنع الحبكة و السرد لكن هذا الفيلم حرفيا عبارة عن سلسلتين من مشاهد الأكشن الكبيرة ملتصقتين معا عن طريق بعض الوصلات التي جعلت منهم فيلم. بتقديري، فأنه يعكس جدول الإنتاج الضيق الذي بدأ تصويره في سبتمبر الماضي و انتهى شهر مارس هذا العام. يعطي الفيلم وقت ضئيل للصراع المركزي، و بالأخذ في عين الاعتبار منصة تواصل اجتماعي تدعي ديب دريم "Deep Dream" تريد وكالة الاستخبارات المركزية أن تستغلها لصالح برنامجهم للحماية و الخصوصية مقابل مسألة الأمن في الداخل.

 

 

 

 

أحداث العالم التي من المفترض أن تحث لعودة بورن مثل الانهيار الاقتصادي، و تسريبات ادوارد سنودين، أصبحت خارج نطاق السيطرة تعتبر السياسة مسألة ثانوية و تم معاملتها بالمثل. أنه لأمر محبط و مخيب للآمال لأنه عندما يأخذ الفيلم ثواني ضئيلة للخوض في الشخصيات والمواضيع تعود الشخصيات للحياة مرة اخرى، كل من دايمون و فيكاندير ممتاز فى التمثيل باستخدام تعابير الوجه و هذا الفيلم أظهر هذه المهارات.

 

 

بالرغم من نهاية الفيلم الغامضة و لأن السينما حاليا اصبحت تجارة وليست فن او اصالة، أعلنت ستديوهات يونيفرسال رغبتها في صنع هذه الأفلام مع كل من مات دايمون و جرينجراس حتي يشن الرئيس “ ترامبف “ ( وهنا إشارة غامضة لـ مرشح الانتخابات الامريكية دونالد ترامب ! ) حربا نووية.

 

 

 

 

ابتكرت الثلاثية الأصلية أفلام إثارة جاسوسية حتى أن سلسلة جيمس بوند قامت بمحاكاتها. لكن إذا كان الأمر يستغرق ٩ سنوات ليعود مرة ثانية ( عندما يكون عمر مات دايمون ٥٤ عام ) و ليس لديهم أي نية لإعادة تصوير فيلم جيمس بوند، أتمنى أن يكون الفيلم السادس أكثر أصالة بمعنى ان يكون في مستوى الاجزاء السابقة. ومحبة في الله… لا نريد المزيد من بوسترات لرأس مات دايمون بعد اليوم !

 

 

 

شعوري بعد مشاهدة الفيلم: الفيلم جيد لكي تشاهده على التلفاز فقط اذا لم يكن لديك شيء لكي تقوم به كتنظيف الغرفة مثلا او كي الملابس، احتفظ بنقودك لشيء اكثر نفعا!

 

 

 

 

مقدار الرضى : إييه… مع اغلاق العينين قليلا و تحريك كف اليد الى اليمين واليسار... لا تنسى مشاركتي بشعورك بعد مشاهدة الفيلم بالاضافة الى وصف مقدار رضاك عن الفيلم في خانة التعليقات في الاسفل، بامكانك متابعني على:

 

تويتر    /   فيسبوك    /   انستجرام

 

Ahmad Nassar